اشترك في القائمة البريدية

ادخل بريدك الاليكتروني ليصلك كل جديد

Delivered by FeedBurner

الاثنين، 31 مايو، 2010

الحب من طرف واحد

الشخص الرومانسي، الحالم، الحساس، الخجول، وأيضاً الشخص الذي يعيش تحت ضغط ما، أو في ظروف صعبة فلا يجد متنفساً لمشاعره سوى في العيش في أحلام الحب من طرفه فقط .وحبه من طرف واحد يواصله حتى لو قضى في هذه المشاعر شهوراً أو سنين، أملاً في تحقيق الحلم.
 ويشعر من يحب من طرفه فقط، بأنه مندفع بكل عواطفه تجاه من أعجب به أو أنجذب إليه فكأنه منقاد بلا إرادة نحو الشخص الآخر، الذي يتوهم أنه يبادله أو سيبادله نفس مشاعره.

وقد لا ينتبه للوقت الضائع الذي يستنفذه في التفكير فيمن يعتقد أنه يحبه، ويتخيل أنه لا مثيل له في كل من يعرفهم، ولن يقابل مثله، وكأنه بطل أسطوري لإحدى الروايات، وقد يؤدي الاستغراق في أوهام هذا الحب إلى إهمال الدراسة، أو إهمال العمل، أو الانغلاق داخل النفس، والسرحان، وعدم الاندماج في المجتمع.

ويسمى الحب من طرف واحد باسم "الحب السلبي" حيث أنه حب ناقص أو مبتور، لم يكتمل طرفاه. وهو يسبب حيرة، أو قلقاً لن يشعر به لأنه لا يعرف مشاعر من يحبه.

كيف يتبخر الحب

في تصريح لنجمة شهيرة عن سبب فشلها المتكرر في زيجاتها قالت ( السبب أنني أحببت نفسي أكثر مما أحببت أي رجل ، واستغرقت في عملي وطموحي وشهرتي ولم أبذل جهدا كافيا لإنجاح حياتي الخاصة )

التصريح ليس مفاجئا بل متوقعا ولكنه يثير ملحوظتين
الأولي : ما انتشر في الأونة الأخيرة من تصريحات صادمة ومذهلة لكثير من نجوم المجتمع وتثمين تلك التصريحات باعتبارها تعكس صدق وصراحة قائليها .

الصدق فضيلة ولكنه مرتبط بالفضائل أيضا ، فمن يحكي عن موقف يدل علي الشرف والأمانة بصدق فهو بلا شك محمود لسببين موقفه المشرف وصدقه ، ولكن من يتحدث عن نقائصه وعيوبه بصراحة مخجلة فهو مذموم لسببين موقفه المشين الذي يحكي عنه وإذاعته علي الملأ بغير حياء ولا ندم مما يدخله تحت إشاعة الفاحشة وتشجيع غيره علي تقليده .

فليس هناك فائدة من صراحة الفضائح والتي صارت تشغل جانبا كبيرا من الإعلام المكتوب والمرئي ، حتي صار نجاح المذيع يقاس بمقدار ما استطاع استخراجه من اعترافات مشينة من ضيوفه ، وهو سلوك غير إسلامي وغير أخلاقي أيضا .

حب من طرف واحد

لم يكن حبا من طرف واحد بل كان وهما كبيرا استغرق من ربيع عمرها أكثر مما يجب حتي أفاقت منه ، أخيرا أدركت بديهية من بديهيات الحياة أن أي علاقة ثنائية لا يمكن أن تتم من طرف واحد ، مثلا المحادثة بين شخصين هل تسمي كذلك إذا كان أحدهما فقط يتكلم والآخر لا يبالي ولايسمع ؟
في الحقيقة هي لا تستطيع أن تلومه أو تتهمه أنه غرر بها أو استدرجها ، لكنها هي المسئولة الأولي عما حدث ، هناك في داخلها حيث يسكن قلبها الصغير ومشاعرها الجياشة انطلقت الشرارة الأولي ، كان موقفا عاديا عندما تحدثت إلي زميلها وجارها بخصوص بعض الكتب التي أحضرها لها من الكلية وسلمتها له زميلتها التي تعرف أنه يسكن بجوارها ، سلمها الشاب الأمانة وأبدي استعداده لأي خدمة لها ، ولا تعرف هي ماذا قال بالضبط ولكن ولأول مرة تشعر أنها تستمع بقلبها وأنها تخشي لو سمع هو صوت دقاته .

الحب أعمى

قال شكسبير الحب اعمى؟؟ والمحبون لا يدركون مدى الحماقه التي قد يقترفون. فعلا ً هذا صحيح.. فالانسان حين يحب شخصا ً يصبحان يملكان قلباً واحساساً واحداً.. ويصبح في طريقه للقيام بأي شيء في سبيل هذا الحب.. قد يضحي بكل شيء من اجل شي قد لا يكون.. قد يضحي بأهله.. وماله.. ونفسه.. وعمله.. ولا يفكر بالعواقب.. فالحب حاله تصيب الانسان بهستيريا صعبة العلاج.. قد يخرج منها بسلام.. وقد لا يخرج.. وليس للمرء ان يحب الا مرة واحده.. وان تعددت القلوب والنفوس.. يبقى هناك حباً متميزا ً في حياته.. او بالاحرى حباً حقيقيا ً.. يستطيع ان يترك الجميع ويتمسك به وحده.. ويكون له الطريق الذي يسكله دون ان يعرف نهايته.. ولكنه فقط - يستمتع - بالمشي به.. ليس لشيء.. ولكن فقط لانه يريد ان يمشي به عمل عن اقتناع واراده.. وكيف يوضع للحب يوما ً او عيداً.. ونحن نعيشه كل يوم.. كل دقيقه.. كل ثانيه.. فالانسان منذ ولادته يولد بحب امه فلو لم تكن تحبه لما عانت في ولادته.. ويكبر كي يحبها.. ويبدأ في حب الحياه منذ ان تبصر عيناه الضوء.. فيحب والده.. وبيته.. ومدرسته.. واصدقاءه.. ويكبر وهو يحبهم.. ثم يجد ذاك القلب الذي خلق لاجله.. والانسب له.. فيحبه ايضا ً!!.. ويتزوج وينجب ويحب اطفاله وبيته وعمله.. فكيف لنا ان نجمع حب السنين والعمر كله في يوم واحد.. كل ما بالامكان فعله.. وتصديقه.. ان يكون ليوم الحب طابعا ً خاصاً تعود فيه الذكريات الى الذاكره والبال..

دعوه ... ادعو كل قلب صادق قد احب بصدق.. في يوم من الايام ان يترك كل حقد ٍ وغضب قديم ويحاول اصلاح ما انهدم.. فالأنسان دائما ً يبحث عن من يهتم به.. احب غيرك كي يحبونك.. وبادر بالصلح في هذا اليوم وكن دائما ً الافضل.. وابحث في روح من تحب عن الحب.. فإن ايجاده ليس بالامر الصعب.. اهمس بكلمة «احبك» في اذن من تحب.. فلا تعلم مدى تأثيرها عليه الا حين تسمعها منه.. وان كنت من محبي التجديد فاقترف حماقه في هذا اليوم وحاول ان تفاجئ من تحب بدعوه على العشاء او بهديه بسيطه.. قد يكون لها تأثير كبير.. لعل وعسى ان تخلق جواً جديداً.. او تجدد ما مضى..